تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
ما عنده الّا بطاعته إن شاء اللّه « 1 » . أقول : نقل السيّد الأجلّ السيّد علي خان الشيرازي من كتاب ( خلق الإنسان ) للفاضل النيسابوريّ انّه قال : كان الحسين بن عليّ سيّد الشهداء عليهما السّلام كثيرا ما ينشد هذه الأبيات وتزعم الرواة انّها ممّا أملته نفسه الطاهرة على لسان مكارمه الوافرة :
لئن كانت الأفعال يوما لأهلها * كمالا فحسن الخلق أبهى وأكمل وإن كانت الأرزاق رزقا مقدّرا * فقلّة جهد المرء في الكسب أجمل وإن كانت الدنيا تعدّ نفيسة * فدار ثواب اللّه أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للموت أنشأت * فقتل امرئ بالسيف في اللّه أفضل وإن كانت الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل
أقول : يأتي في مواعظ الصادق عليه السّلام ما يناسب هذا .

مواعظ عليّ بن الحسين عليهما السّلام

باب وصايا عليّ بن الحسين عليهما السّلام ومواعظه وحكمه « 2 » . موعظة عليّ بن الحسين عليهما السّلام ابنه محمّدا عليه السّلام في مرضه الذي توفّي فيه : يا بني انّ العقل رائد الروح والعلم رائد العقل ، إلى أن قال : واعلم انّ الساعات تذهب عمرك وانّك لا تنال نعمة الّا بفراق أخرى فايّاك والأمل الطويل ، فكم من مؤمّل أملا لا يبلغه وجامع مالا لا يأكله ، ومانع ما سوف يتركه ، ولعلّه من باطل جمعه ومن حقّ منعه ، أصابه حراما وورثه ، احتمل إصره وباء بوزره ذلك هو الخسران المبين « 3 » . أمالي الطوسيّ : عن الثمالي قال : كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول : ابن آدم لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك وما كانت المحاسبة من همّك وما كان الخوف لك
هامش
( 1 ) ق : 17 / 20 / 149 ، ج : 78 / 120 . ( 2 ) ق : 17 / 21 / 151 ، ج : 78 / 128 . ( 3 ) ق : 11 / 15 / 65 ، ج : 46 / 230 .