يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة ، فقال : مه انّ الربّ تبارك وتعالى واحد والأمّ واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال « 1 » .
الاختصاص : كان محمّد بن مسلم رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر عليه السّلام « 2 » :
تواضع يا محمد ، فلمّا انصرف إلى الكوفة أخذ قوصرة من تمر مع الميزان وجلس على باب المسجد الجامع وجعل ينادي عليه ، فأتاه قومه فقالوا له : فضحتنا ، فقال :
انّ مولاي أمرني بأمر فلن أخالفه ولن أبرح حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة ، فقال له قومه : أمّا إذا أبيت الّا أن تشتغل ببيع وشرى فاقعد في الطحانين ، فقعد في الطحانين فهيّأ رحى وجملا وجعل يطحن . وذكر أبو محمّد البرقي انّه كان مشهورا في العبادة وكان من العباد في زمانه « 3 » .
: تواضع النجاشيّ بلبس خلقان الثياب والجلوس على التراب شكرا للّه تعالى على أن نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهلك أعداءه ببدر « 4 » .
قصة ما جرى بين محمّد بن مروان وملك النوبة
تنبيه الخاطر : قيل للمنصور : في حبسك محمّد بن مروان فلو أمرت بإحضاره وسألته عمّا جرى بينه وبين ملك النوبة ، فقال : صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا فأمرت بالمضارب فضربت فخرج النوب يتعجّبون وأقبل ملكهم رجل طويل أصلع حاف عليه كساء فسلّم وجلس على الأرض ، فقلت : ما لك لا تجلس على
هامش
( 1 ) ق : 12 / 7 / 29 ، ج : 49 / 101 .
( 2 ) تقدم الإشارة إلى هذا الحديث في « حمد » ، ولكن ذكر الصادق عليه السّلام هناك مكان أبي جعفر عليه السّلام سهوا . ( منه مدّ ظلّه ) .
( 3 ) ق : 11 / 33 / 222 ، ج : 47 / 389 .
( 4 ) ق : 6 / 34 / 401 ، ج : 18 / 417 .
ق : كتاب العشرة / 51 / 150 ، ج : 75 / 122 .