ويحتمل أن يكون اللّه تعالى أعطاها في ذلك الوقت الشعور وخاطبها للمصلحة فالجميع محمول على الحقيقة ، وقد يقال للجمادات شعور ضعيف بل لها نفوس أيضا ، وفهمه مشكل وإن أومأ إليه بعض الآيات والروايات « 1 » .
: تواضع أبي جعفر عليه السّلام حين اختال حماره في مشيه بأن لزم قربوس السرج كأنّه يشتكي بطنه وقال : اللّهم هذا ليس منّي ولكن هذا من حماري « 2 » .
في وصايا النبيّ لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا عليّ واللّه لو انّ الوضيع في قعر بئر لبعث اللّه إليه ريحا يرفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار « 3 » .
تحف العقول : روي عن موسى بن جعفر عليهما السّلام : انّه مرّ برجل من أهل السواد دميم المنظر فسلّم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا ثمّ عرض عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له ، فقيل له : يا بن رسول اللّه أتنزل إلى هذا ثمّ تسأله عن حوائجه وهو إليك أحوج ؟ فقال عليه السّلام : عبد من عبيد اللّه وأخ في كتاب اللّه وجار في بلاد اللّه يجمعنا وإيّاه خير الآباء آدم وأفضل الأديان الإسلام ولعلّ الدهر يردّ من حاجتنا إليه فيرانا بعد الزهو عليه متواضعين بين يديه « 4 » .
: تواضع عيسى عليه السّلام بغسل أقدام الحواريين لكي يتواضعوا في الناس « 5 » .
أقول : تقدّم ذلك في « علم » .
كلامه في التواضع : بحقّ أقول لكم انّ الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا وكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار . . . الخ « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 51 / 154 ، ج : 75 / 133 و 134 .
( 2 ) ق : 16 / 55 / 81 ، ج : 76 / 291 .
( 3 ) ق : 17 / 3 / 16 ، ج : 77 / 53 .
( 4 ) ق : 17 / 25 / 204 ، ج : 78 / 325 .
( 5 ) ق : 5 / 69 / 399 ، ج : 14 / 278 .
( 6 ) ق : 5 / 70 / 406 ، ج : 14 / 307 .