نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللّه .
أقول : تقدّم في « خضر » ما يتعلق بذلك .
وروي : من تواضع موسى بن عمران انّه كان إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض فبه خصّص بوحي اللّه وكلامه من بين خلقه « 1 » .
أقول : تقدّم في « سبق »
الصادقي عليه السّلام : انّ الجبال تطاولت لسفينة نوح وكان الجودي أشدّ تواضعا فحطّ اللّه بها على الجودي « 2 » .
ما يقرب منه وبيان للتطاول والتواضع للجبال بانّ الناس لمّا ظنّوا وقوعها على أطول الجبال وأعظمها ولم يظنّوا ذلك بالجودي وجعلها اللّه عليه فكأنّها تطاولت وكأنّ الجودي خضع ، فإذا كان التواضع الخلقي مؤثّرا في ذلك فالتواضع الإرادي أولى بذلك .
قلت : ويناسب هاهنا الاستشهاد بهذه الأبيات للشيخ السعدي :
يكى قطره باران ز ابرى چكيد * خجل شد چه پهناى دريا بديد
كه جائيكه درياست من چيستم * گر أو هست حقّا كه من نيستم
چه خود را به چشم حقارت بديد * صدف در كنارش چه جان پروريد
سپهرش بجائى رسانيد كار * كه شد نامور لؤلؤ شاهوار
بلندى از آن يافت كو پست شد * در نيستى كوفت تا هست شد
بلنديت بايد تواضع گزين * كه اين بأم را نيست سلّم جز اين
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 51 / 151 ، ج : 75 / 123 .
ق : 5 / 31 / 217 ، ج : 13 / 357 .
( 2 ) ق : 23 / 53 / 45 ، ج : 103 / 191 .
ق : كتاب العشرة / 51 / 151 ، ج : 75 / 123 .