مدح التواضع وحسن أثره
أمالي الطوسيّ : في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام عند موته : عليك بالتواضع فانّه من أعظم العبادة .
الروايات الكثيرة في : انّ من تواضع للّه رفعه اللّه .
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : التواضع أصل كلّ خير نفيس ومرتبة رفيعة ، إلى قوله : ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة وأهل الأرض من العارفين ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ »
« 1 » ، وأصل التواضع من إجلال اللّه وهيبته وعظمته ، وليس للّه عبادة يقبلها ويرضاها الّا وبابها التواضع ، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع الّا المقرّبون المستقلّين بوحدانيّته ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً »
« 2 » ، وقد أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) أعزّ خلقه وسيّد بريّته محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتواضع فقال ( عزّ وجلّ ) :
« وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » ، والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء وانهنّ لا يأتين الّا منها وفيها ولا يسلم الشوق « 4 » التام الحقيقي الّا للمتواضع في ذات اللّه تعالى « 5 » .
قلت : ولقد أجاد من قال في هذا المقام :
گر پيشنماز قوم بهتر داند * خود را به يقين از همه كمتر داند
شد گود مصلّاى امام عالي * تا آنكه مقام خويش پستر داند
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / الآية 46 .
( 2 ) سورة الفرقان / الآية 63 .
( 3 ) سورة الشعراء / الآية 215 .
( 4 ) الشرف ( خ ل ) .
( 5 ) ق : كتاب العشرة / 51 / 150 ، ج : 75 / 121 .