في انّه كان أبو بصير مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالأبواء في السنة التي ولد فيها موسى عليه السّلام وروى ولادته وكيفيّة ولادة الأئمة عليهم السّلام عن الصادق عليه السّلام .
ولادة موسى بن جعفر عليهما السّلام
المحاسن : عن منهال القصّاب قال : خرجت من مكّة وأنا أريد المدينة فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد اللّه عليه السّلام فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثا فكنت آكل فيمن يأكل فما آكل شيئا إلى الغد حتّى أعود فآكل فكنت بذلك ثلاثا أطعم حتّى أرتفق « 1 » ثم لا أطعم شيئا إلى الغد .
أقول :
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّه قيل له : ما بلغ من حبّك ابنك موسى عليه السّلام ؟
فقال : وددت أن ليس لي ولد غيره حتّى لا يشركه في حبّي له أحد .
الخرايج : فيه أحوال حميدة وانّه اشتراها ابن عكاشة بن محصن بسبعين دينارا « 2 » .
الإشارة إلى جلالة شأن حميدة أمّه عليه السّلام
أقول : كانت حميدة من أشراف الأعاجم كما تقدّم ذكرها في « حمد » والظاهر انّ أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام كان يأمر النساء بالرجوع إليها في أخذ الأحكام ،
ففي ( الجواهر ) روي عن الصادق عليه السّلام : انّه سأله عبد الرحمن بن الحجّاج انّ هنا صبيّا مولودا فقال : مر أمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجرّدوه . . . الخ .
باب أسمائه عليه السّلام وألقابه وكناه وحليته ونقش خاتمه « 3 » .
كنيته أبو الحسن الأول وأبو الحسن الماضي وأبو إبراهيم ويعرف بالعبد الصالح
هامش
( 1 ) إرتفق : أي اتكأ على مرفق يده أو على المخدة . ( القاموس ) .
( 2 ) ق : 11 / 35 / 232 ، ج : 48 / 5 .
( 3 ) ق : 11 / 36 / 233 ، ج : 48 / 10 .