فخرجت مملوّة فمضى ، ثمّ جاء آخر فتوضّأ وصلّى وحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ ألقى شبكته فلم يخرج شيئا ثمّ أعاد فخرجت سمكّة صغيرة فحمد اللّه وأثنى عليه وانصرف فقال موسى عليه السّلام : يا ربّ عبدك الكافر تعطيه مع كفره وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكّة صغيرة ! فأوحى اللّه تعالى إليه : انظر عن يمينك فكشف له عمّا أعدّه اللّه لعبده المؤمن ثمّ قال : انظر عن يسارك فكشف له عمّا أعدّ اللّه للكافر فنظر ثمّ قال : يا موسى ما نفع هذا الكافر ما أعطيته ولا ضرّ هذا المؤمن ما منعته ، فقال موسى : يا ربّ يحقّ لمن عرفك أن يرضى بما صنعت « 1 » .
باب وفاة موسى وهارون عليهما السّلام وموضع قبرهما « 2 » .
الصادقي عليه السّلام : في موت هارون قبل موسى عليهما السّلام وانّه قالت بنو إسرائيل لموسى :
أنت قتلته ، فشكى موسى ذلك إلى ربّه فأمر اللّه تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء والأرض حتّى رأته بنو إسرائيل فعلموا انّه مات « 3 » .
التهذيب : عن خالد بن سدير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شقّ ثوبه على أبيه أو على أمّه أو على أخيه أو على قريب له فقال : لا بأس بشقّ الثوب ، قد شقّ موسى بن عمران على أخيه هارون .
الصادقي عليه السّلام : في انّ موسى عليه السّلام مرّ برجل يحفر قبرا فقال له : ألا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى ، فأعانه حتّى حفر القبر وسوّى اللحد ثمّ اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه من الجنة فقال : يا ربّ اقبضني إليك ، فقبض ملك الموت روحه مكانه ودفنه في القبر وسوّى عليه التراب ، وكان الذي يحفر القبر ملك في صورة آدمي .
تفسير القمّيّ : ولذلك لا يعرف بنو إسرائيل موضع قبر موسى ،
و : سئل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ق : 5 / 41 / 307 ، ج : 13 / 349 .
( 2 ) ق : 5 / 42 / 310 ، ج : 13 / 363 .
( 3 ) ق : 5 / 42 / 311 ، ج : 13 / 368 .