الشمس إلى وقت الزوال ، وكان عليه السّلام أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قرأ يحزن وبكى السامعون لتلاوته « 1 » .
وروي : انّه كان كثيرا ما يأكل السكّر عند النوم ، وكان يتمشّط بمشط عاج ،
وعن مرازم قال : دخلت معه عليه السّلام الحمّام فلمّا خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة فتجمّر به ثمّ قال : جمّروا مرازما « 2 » .
ما يظهر منه تواضعه للّه تعالى وشكره له « 3 » .
كتابي الحسين بن سعيد : إبراهيم بن أبي البلاد قال : قال لي أبو الحسن عليه السّلام : انّي أستغفر اللّه في كلّ يوم خمسة آلاف مرّة « 4 » .
ولو أردت أن تعرف مكارم أخلاقه فانظر ما جرى بينه وبين العمري الذي كان يؤذيه ويسبّه إذا رآه « 5 » .
وروي : انّه عليه السّلام كان في حائط له يصرم فأخذ غلام له كاوة من تمر فرمى بها وراء الحائط فسأله عن ذلك فقال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيّدي ، قال : فتعرى ؟ قال :
لا يا سيّدي ، قال : فلأيّ شيء أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك ، قال : اذهب فهي لك وقال : خلّوا عنه « 6 » .
الكافي : عن عليّ بن أبي حمزة قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق فقلت : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا عليّ قد عمل باليد من هو خير منّي في أرضه ومن أبي ، فقلت : ومن هو ؟ فقال : رسول اللّه وأمير
هامش
( 1 ) ق : 11 / 39 / 263 ، ج : 48 / 107 .
( 2 ) ق : 11 / 39 / 265 ، ج : 48 / 111 .
( 3 ) ق : 11 / 39 / 266 ، ج : 48 / 116 .
( 4 ) ق : 11 / 39 / 267 ، ج : 48 / 119 .
( 5 ) ق : 11 / 39 / 262 ، ج : 48 / 102 .
( 6 ) ق : 11 / 39 / 266 ، ج : 48 / 115 .
ق : كتاب الأخلاق / 55 / 213 ، ج : 71 / 402 .