تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
في انّه كان عند ورقة كتاب من عهد عيسى عليه السّلام فيه طلاسم وعزائم وأخبر خديجة بمن يصير زوجها قبل أن يتزوّج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . رؤيا ورقة ثلاث ليال انّ اللّه أرسل في مكّة رسولا اسمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله لخديجة ( رضي اللّه عنها ) : فإذا أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حالة الوحي فاكشفي عن رأسك فإن خرج فهو ملك وإن بقي فهو شيطان ، وله أشعار في بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . سؤال خديجة ورقة عن جبرئيل وجوابه : قدّوس قدّوس هذا الناموس الأكبر الذي أتى موسى عليه السّلام وعيسى عليه السّلام بالرسالة والوحي . قال الكازروني : وكان ورقة ابن عمّ خديجة وكان شيخا كبيرا قد عمي « 3 » .

الرمّاني النحوي

أقول : أبو الحسن الورّاق هو عليّ بن عيسى بن عبد اللّه الواسطي المعتزلي المعروف بالرمّاني النحوي شارح كتاب سيبويه وغيره المتوفّى سنة ( 384 ) ، ينسب إلى قصر الرمّان من نواحي واسط ، وفي فهرست ابن النديم انّه كان السري الرّفاء جارا لأبي الحسن الرمّاني بسوق العطش وكان كثيرا يجتاز بالرمّاني وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه يستدعيه إلى أن يقول بالاعتزال ، وكان السّري يتشيّع فلمّا طال ذلك عليه أنشد :
أقارع أعداء النبيّ وآله * قراعا يفلّ البيض عند قراعه وأعلم كلّ العلم انّ وليّهم * سيجزى غداة البعث صاعا بصاعه فلا زال من والاهم في علوّه * ولا زال من عاداهم في اتّضاعه ومعتزليّ رام عزل ولايتي * عن الشرف العالي بهم وارتفاعه
هامش
( 1 ) ق : 6 / 5 / 104 ، ج : 16 / 23 . ( 2 ) ق : 6 / 31 / 345 ، ج : 18 / 195 . ( 3 ) ق : 6 / 31 / 353 ، ج : 18 / 228 .