في انّه كان عند ورقة كتاب من عهد عيسى عليه السّلام فيه طلاسم وعزائم وأخبر خديجة بمن يصير زوجها قبل أن يتزوّج بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » .
رؤيا ورقة ثلاث ليال انّ اللّه أرسل في مكّة رسولا اسمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقوله لخديجة ( رضي اللّه عنها ) : فإذا أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حالة الوحي فاكشفي عن رأسك فإن خرج فهو ملك وإن بقي فهو شيطان ، وله أشعار في بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
سؤال خديجة ورقة عن جبرئيل وجوابه : قدّوس قدّوس هذا الناموس الأكبر الذي أتى موسى عليه السّلام وعيسى عليه السّلام بالرسالة والوحي . قال الكازروني : وكان ورقة ابن عمّ خديجة وكان شيخا كبيرا قد عمي « 3 » .
الرمّاني النحوي
أقول : أبو الحسن الورّاق هو عليّ بن عيسى بن عبد اللّه الواسطي المعتزلي المعروف بالرمّاني النحوي شارح كتاب سيبويه وغيره المتوفّى سنة ( 384 ) ، ينسب إلى قصر الرمّان من نواحي واسط ، وفي فهرست ابن النديم انّه كان السري الرّفاء جارا لأبي الحسن الرمّاني بسوق العطش وكان كثيرا يجتاز بالرمّاني وهو جالس على باب داره فيستجلسه ويحادثه يستدعيه إلى أن يقول بالاعتزال ، وكان السّري يتشيّع فلمّا طال ذلك عليه أنشد :
أقارع أعداء النبيّ وآله * قراعا يفلّ البيض عند قراعه
وأعلم كلّ العلم انّ وليّهم * سيجزى غداة البعث صاعا بصاعه
فلا زال من والاهم في علوّه * ولا زال من عاداهم في اتّضاعه
ومعتزليّ رام عزل ولايتي * عن الشرف العالي بهم وارتفاعه
هامش
( 1 ) ق : 6 / 5 / 104 ، ج : 16 / 23 .
( 2 ) ق : 6 / 31 / 345 ، ج : 18 / 195 .
( 3 ) ق : 6 / 31 / 353 ، ج : 18 / 228 .