بيان : لعلّ المراد بالتقوى ترك المحرّمات وبالورع ترك الشبهات بل بعض المباحات ، وبالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات .
الكافي : قال أبو الصباح الكنانيّ لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما نلقى من الناس فيك ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وما الذي تلقى من الناس فيّ ؟ فقال : لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول : جعفريّ خبيث ، فقال : يعيّركم الناس بي ؟ فقال له أبو الصباح : نعم ، قال : فما أقلّ واللّه من يتبع جعفرا منكم ، إنّما أصحابي من اشتدّ ورعه وعمل لخالقه ورجا ثوابه هؤلاء أصحابي « 1 » .
الروايات في الورع
الكافي : عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فانّ ذلك داعية « 2 » .
الكافي : عن أبي الحسن الأول عليه السّلام قال : كثيرا ما كنت أسمع أبي عليه السّلام يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدّث المخدّرات بورعه في خدورهنّ ، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق اللّه أورع منه .
أقول : وتقدّم في « عيسى بن عبد اللّه » ما يناسب ذلك .
أمالي الصدوق : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : ما ثبات الإيمان ؟ فقال : الورع ، فقيل له :
ما زواله ؟ قال : الطمع .
عن الصادق عليه السّلام قال : أورع الناس من وقف عند الشبهة ،
وفي جملة من الروايات عنه عليه السّلام قال : عليكم بالورع وصدق الحديث وأداء الأمانة وعفّة البطن والفرج « 3 » .
أمالي الطوسيّ : عن زيد بن علي عن أبيه عليه السّلام قال : الورع نظام العبادة فإذا انقطع
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 20 / 97 ، ج : 70 / 298 .
( 2 ) أي للمخالفين إلى الدخول في دينكم .
( 3 ) ق : كتاب اللاخلاق / 20 / 99 ، ج : 70 / 306 .