والمعادن كلّها ، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهود سلّط اللّه عليهم عدوّهم ، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم « 1 » .
العلوي عليه السّلام : انّ اللّه تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر « 2 » .
وقال عليه السّلام : لعن اللّه الآمرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر العاملين به « 3 » .
ذمّ ترك النهي عن المنكر
في : انّه سيخ بشيخ ناسك كان يعبد اللّه تعالى في بني إسرائيل فبصر بغلامين صبيّين قد أخذا ديكا وهما ينتفان ريشه فأقبل على عبادته ولم ينههما عن ذلك .
أمالي الطوسيّ : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ اللّه تعالى أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرّع إلى اللّه ويتعبّد ، قال : فقال أحد الملكين للآخر : انّي أعاود ربّي في هذا الرجل ، وقال الآخر : بل تمضي لما أمرت ولا تعاود ربّي فيما قد أمر به ، قال : فعاود الآخر ربّه في ذلك فأوحى اللّه إلى الذي لم يعاود ربّه أن أهلكه معهم فقد حلّ به معهم سخطي ، انّ هذا لم يتمعّر وجهه قطّ غضبا لي ، والملك الذي عاود ربّه فيما أمر سخط اللّه عليه فأهبط في جزيرة فهو حيّ الساعة فيها ساخط عليه ربّه « 4 » .
أقول : قد تقدّم في « دهن » ما يتعلق بذلك ، وتقدّم في
هامش
( 1 ) ق : 21 / 84 / 111 ، ج : 100 / 72 .
( 2 ) ق : 8 / 45 / 502 ، ج : 32 / 526 .
( 3 ) ق : 8 / 64 / 688 ، ج : 34 / 89 .
( 4 ) ق : 5 / 81 / 452 ، ج : 14 / 503 .
ق : 21 / 84 / 115 ، ج : 100 / 88 .