قال المجلسي : على مذهب الأشاعرة لا إشكال في ذلك لأنّهم يقولون لا مؤثّر في الوجود الّا اللّه وإنّما أجرى عادته بالإحراق عند قرب شيء من النار فإذا أراد غير ذلك لا يخلق الإحراق ، وأمّا عند غيرهم من القائلين بتأثير الطبايع ولزوم الصفات لها فيشكل ذلك عندهم ، والأولى أن يقال إحراق النار وتبريد الثلج وقتل السموم وغير ذلك من التأثيرات لمّا كانت مشروطة بشروط كقابليّة المادّة وغيرها فلم لا يجوز أن يكون مشروطة بعدم تعلّق إرادة القادر المختار بخلافه فإذا تعلّقت بذلك انتفى تأثيرها كما انّ اللّه تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلّق إرادته القاهرة بخلافه ولذا ورد في الأخبار انّه لا يحدث شيء في السماء والأرض الّا بإذنه سبحانه « 1 » .
الحكمة المودعة في النار كما في توحيد المفضّل « 2 » .
نار جهنّم أعاذنا اللّه منها
باب النار أعاذنا اللّه منها « 3 » .
« فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ »
« 4 » .
« فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ »
« 5 » الآيات .
« وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ »
« 6 » الآيات .
« نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 35 / 327 ، ج : 60 / 170 .
( 2 ) ق : 2 / 4 / 38 ، ج : 3 / 123 .
( 3 ) ق : 3 / 58 / 354 ، ج : 8 / 222 .
( 4 ) سورة البقرة / الآية 24 .
( 5 ) سورة الحجّ / الآية 19 .
( 6 ) سورة المؤمنون / الآية 103 و 104 .
( 7 ) سورة الهمزة / الآية 6 و 7 .