العاملي في ( أمل الآمل ) ، توفّي سنة ( 548 ) ودفن بجبل جوشن قرب مشهد السقط ، قال ابن خلّكان : زرته ورأيت على قبره مكتوبا :
من زار قبري فليكن موقنا * انّ الذي ألقاه يلقاه
فيرحم اللّه امرءا زارني * وقال لي يرحمك اللّه
النار وتفسير قوله تعالى : « يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
باب النار وأقسامها « 1 » .
« أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ »
أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر
« أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ * نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً »
أي تذكرة للنار الكبرى فإذا رآها الرائي ذكر جهنّم واستعاذ باللّه منها ،
« وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ »
« 2 » أي بلغة ومنفعة للمسافرين الذين ينزلون القواء وهي القفر .
تفسير القمّيّ :
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ »
« 3 » وهو المرخ والعفار يكون في ناحية بلاد العرب فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ثمّ أخذوا عودا فحرّكوه فيه فيستوقدوا منه النار « 4 » .
قيل في قوله تعالى :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
« 5 » وجوها أحدها :
انّه تعالى أحدث فيها بردا بدلا من شدّة الحرارة فيها ، وثانيها : انّه سبحانه حال بينها وبين إبراهيم فلم تصل إليه ، إلى غير ذلك ، وقيل كانت النار بحالها لكنّه تعالى دفع عنه إذاها كما في السمندر ويشعر به قوله :
« عَلى إِبْراهِيمَ »
.
هامش
( 1 ) ق : 14 / 27 / 264 ، ج : 59 / 327 .
( 2 ) سورة الواقعة / الآية 71 - 73 .
( 3 ) سورة يس / الآية 80 .
( 4 ) ق : 14 / 27 / 264 ، ج : 59 / 327 .
( 5 ) سورة الأنبياء / الآية 69 .