« اللَّهِ لا تُحْصُوها »
« 1 » ، انتهى ملخّصا « 2 » .
أقول : ولقد أجاد في هذا المقام الشيخ سعدي بقوله :
ابر وباد ومه وخورشيد وفلك در كارند * تا تو نانى بكف آرى وبغفلت نخورى
همه از بهر تو سرگشته وفرمان بردار * شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى
وقد تقدّم في « خبز » و « شكر » ما يتعلق بذلك .
بيان أبي الحسن الهادي عليه السّلام لبعض النعم
أمالي الصدوق : عن أبي هاشم الجعفري قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السّلام فأذن لي فلمّا جلست قال : يا أبا هاشم أيّ نعم اللّه ( عزّ وجلّ ) عليك تريد أن تؤدّي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت « 3 » فلم أدر ما أقول له ، فابتدأ عليه السّلام فقال : رزقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ، يا أبا هاشم إنّما ابتدأتك بهذا لأنّي ظننت انّك تريد أن تشكو إليّ من فعل بك هذا وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها « 4 » .
باب الرضا بموهبة الإيمان وانّه من أعظم النعم « 5 » .
أمالي الطوسيّ : عن أبي الحسن الثالث عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهم السّلام قال : انّ رجلا جاء إلى سيّدنا الصادق عليه السّلام فشكى إليه الفقر فقال : ليس الأمر كما ذكرت وما أعرفك فقيرا ، قال : واللّه يا سيّدي ما استبنت وذكر من الفقر قطعة والصادق يكذّبه ، إلى أن قال : خبّرني لو أعطيت بالبراءة منّا مائة دينار كنت تأخذ ؟ قال : لا ، إلى أن
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم / الآية 34 .
( 2 ) ق : 14 / 32 / 298 ، ج : 60 / 66 .
( 3 ) وجم : أي سكت على غيظه .
( 4 ) ق : 12 / 31 / 129 ، ج : 50 / 129 .
( 5 ) ق : كتاب الايمان / 7 / 40 ، ج : 67 / 147 .