تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المنسوبة إليها واللّه سبحانه هو المؤثّر الأعظم كما يقوله أهل العدل فهو مخطىء إذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي ولا نقلي . . . الخ . وقال المحقق الشيخ علي : التنجيم الإخبار عن حكم النجوم باعتبار الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين . . . ، إلى أن قال : وقد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلّم النجوم بأبلغ وجوهه ، إذا تقرّر ذلك فاعلم أنّ التنجيم مع اعتقاد انّ للنجوم تأثيرا في الموجودات السفليّة ولو على جهة المدخلية حرام وكذا تعلّم النجوم على هذا الوجه ، بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ باللّه ؛ أمّا التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرّز عن الكذب فانّه جايز ، فقد ثبت كراهيّة التزويج وسفر الحجّ في العقرب وذلك من هذا القبيل ، نعم هو مكروه ولا ينجرّ إلى الاعتقاد الفاسد وقد ورد النهي عنه مطلقا حسما للمادة ، انتهى . كلام الشيخ البهائي في ذلك « 1 » . كلام ابن سينا في ( إلهيّات الشفا ) في هذا الباب وقوله في آخر كلامه : فليس لنا اذن اعتماد على أقوالهم وان سلّمنا متبرّعين انّ جميع ما يعطونا من مقدّماتهم الحكميّة صادقة ، انتهى . كلام الشيخ الكراجكيّ في ( كنز الفوائد ) في ذلك مفصّلا وكلام شيخ المتكلّمين محمود بن علي الحمصي رحمه اللّه في ذلك .

كلام السيّد ابن طاووس في ذلك

قال المجلسي رحمه اللّه : والسيّد الجليل النبيل عليّ بن طاووس رحمه اللّه لأنس قليل له بهذا العلم ، عمل في ذلك رسالة وبالغ في الإنكار على من اعتقد أنّ النجوم ذوات إرادة أو فاعلة أو مؤثّرة واستدلّ على ذلك بدلايل كثيرة وأيّده بكلام جمّ غفير من
هامش
( 1 ) ق : 14 / 11 / 161 ، ج : 58 / 291 .