لحياته . . . الخ « 1 » .
أبو النجم
أقول : أبو النجم هو الفضل بن قدامة العجليّ من رجّاز الإسلام وهو الذي يقول :
أنا أبو النّجم وشعري شعري * للّه درّي ما أجنّ صدري
كان من شعراء زمان الأمويّة ومات في أواخر أيّام دولتهم ، حكي انّه طلبه هشام ابن عبد الملك ليلة ليحدّثه فحدّثه عن بناته فكان ممّا حدّثه عن بنته المسمّاة بظلّامة هذا الشعر :
كأنّ ظلّامة أخت شيبان * يتيمة ووالداها حيّان
الرأس قمل كلّه وصيبان * وليس في الساقين الّا خيطان
تلك التي تفزع منها الشيطان
فضحك هشام حتّى ضحكت النساء وكنّ من وراء ستر رقيق فأمر هشام له بثلاثمائة دينار وقال : اجعلها في رجل ظلّامة مكان الخيطين .
أبو معشر المنجّم
هو جعفر بن محمّد بن عمر البلخيّ صاحب التصانيف في الزيج وعلم النجوم ، قال ابن النديم انّه كان أوّلا من أصحاب الحديث وكان يضاغن الكندي ويغري به العامّة ويشنّع عليه بعلوم الفلاسفة فدسّ عليه الكندي من حسّن له النظر في علوم الحساب والهندسة فدخل في ذلك فلم يكمل له فعدل إلى علم أحكام النجوم وانقطع شرّه عن الكندي ، ويقال انّه تعلّم النجوم بعد سبع وأربعين سنة من عمره ، وكان فاضلا حسن الإصابة وضربه المستعين أسواطا لأنّه أصاب في شيء خبّره
هامش
( 1 ) ق : 14 / 29 / 279 ، ج : 59 / 388 .