الأفاضل الّا انّه أنكر على السيّد الأجلّ المرتضى رحمه اللّه في تحريمه وذهب إلى انّه من العلوم المباحات وانّ النجوم علامات ودلالات على الحادثات لكن يجوز للقادر الحكيم أن يغيرها بالبرّ والصدقة والدعاء وغير ذلك من الأسباب والدواعي على وفق إرادته وحكمته ، وجوّز تعليم علم النجوم وتعلّمه والنظر فيه والعمل به إذا لم يعتقد انّها مؤثرة ، وحمل أخبار النهي والذمّ على ما إذا اعتقد ذلك ، ثمّ ذكر رحمه اللّه تأييدا لصحّة هذا العلم أسماء جماعة من الشيعة كانوا عارفين به فقال : انّ جماعة من بني نوبخت كانوا علماء بالنجوم وقدوة في هذا الباب ووقفت على عدّة مصنّفات لهم في النجوم وانّها دلالات على الحادثات منهم الحسن بن موسى النوبختي من علماء المنجّمين من الشيعة ، أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ؛ وذكر النجاشيّ في كتبه كتاب النجوم ثمّ عدّ أسماء جماعة منهم ابن أبي عمير والعيّاشي والمسعودي وكشاجم وقال : ومنهم العفيف بن قيس أخو الأشعث ذكره المبرّد وقيل انّه الذي أشاره إلى أمير المؤمنين عليه السّلام بترك قتال الخوارج في الساعة التي أراد ؛ ثم ذكر السيّد ممّن اشتهر بعلم النجوم من المنسوبين إلى مذهب الإماميّة الفضل بن سهل وزير المأمون والحسن بن سهل وبوران بنت الحسن وذكر في ذلك حكايات طريفة « 1 » .
أقول : قد ذكرنا ما يتعلق بذلك في « برن » و « حسن » و « رأس » .
وذكر أيضا انّ يحيى بن خالد البرمكي كان أعلم الناس بالنجوم وذكر له في ذلك حكايتين ، ثمّ قال : وممّن رأيت ذكره في علماء النجوم وإن لم أعلم مذهبه إبراهيم ابن السندي بن شاهك وكان منجّما طبيبا متكلّما ، ومن العلماء بالنجوم عضد الدولة ابن بابويه ومنهم الشيخ المعظّم محمود بن عليّ الحمصي وغير ذلك .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 11 / 164 ، ج : 58 / 298 .