تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
اللّه تعالى في الجوّ « 1 » . في : انّ إدريس أول من خطّ بالقلم وأوّل من خاط الثياب ولبس المخيط وأوّل من نظر في علم النجوم والحساب . ويروى انّ اللّه تعالى أهبط آدم من الجنة وعرّفه كلّ شيء فكان ممّا عرّفه النجوم والطبّ . الدرّ المنثور : فيه كلمات علماء العامّة في ذمّ النجوم ورواياتهم في ذلك « 2 » . تذييل فيه أقوال بعض أجلّاء أصحابنا في حكم النظر في علم النجوم والإعتقاد به والإخبار عن الحوادث بسببه والقول بتأثيرها :

كلام الشيخ المفيد في علم النجوم

فمنها قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب ( المقالات ) انّ الشمس والقمر والنجوم أجسام ناريّة لا حياة لها ولا موت ولا تميز ، خلقها اللّه تعالى لينتفع بها عباده وجعلها زينة لسماواته وآيات من آياته كما قال سبحانه :
« هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً »
« 3 » الآية ، وقال :
« وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها »
« 4 » الآية ، إلى غير ذلك من الآيات ، فأمّا الأحكام على الكائنات بدلائلها أو الكلام على مدلول حركاتها فانّ العقل لا يمنع منه ولسنا ندفع أن يكون اللّه تعالى أعلمه بعض أنبيائه وجعله علما له على صدقه غير انّا لا نقطع عليه ولا نعتقد استمراره في الناس إلى هذه الغاية . . . الخ . كلام الكيدري في تهجين أحكام النجوم وكلام الشيخ إبراهيم بن نوبخت في كتاب ( الياقوت ) وكلام العلّامة في شرحه في ذلك « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 11 / 157 ، ج : 58 / 274 . ( 2 ) ق : 14 / 11 / 157 ، ج : 58 / 275 . ( 3 ) سورة يونس / الآية 5 . ( 4 ) سورة الأنعام / الآية 97 . ( 5 ) ق : 14 / 11 / 158 ، ج : 58 / 279 .