تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
« فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ »
« 1 » استشكل السيّد المرتضى في الآية انّه حكى عن نبيّه النظر في النجوم وعندكم انّ الذي يفعله المنجّمون في ذلك ضلال ، والآخر قوله :
« إِنِّي سَقِيمٌ »
وذلك كذب ، ثمّ أجاب عن ذلك بوجوه « 2 » . « 3 » خبر سعد المولى اليماني الذي كان من أهل بيت ينظر في النجوم : فسأله الصادق عليه السّلام عن مطالب من علم النجوم فقال : لا أدري وقال انّ باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم ، فقال الصادق عليه السّلام : وما يبلغ من علم عالمهم ؟ قال اليماني : انّ عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في ساعة واحدة مسيرة شهر للراكب المحثّ « 4 » ، فقال عليه السّلام : فانّ عالم المدينة أعلم من عالم اليمن فانّ علمه ينتهي إلى أن لا يقفو الأثر ولا يزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا واثني عشر برّا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما « 5 » . الاحتجاج : قول دهقان الفرس لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين تناحست النجوم الطالعات وتناحست السعود بالنحوس وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان وانقدح من برجك النيران وليس الحرب لك بمكان ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ويحك يا دهقان المنبىء بالآثار المحذّر من الأقدار ما قصة صاحب الميزان ؟ . . . إلى أن قال : البارحة سعد سبعون ألف عالم وولد في كلّ عالم سبعون ألفا والليلة يموت مثلهم وهذا منهم ، وأومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين عليه السّلام ، فظنّ الملعون انّه يقول خذوه فأخذ بنفسه فمات ، فخرّ
هامش
( 1 ) سورة الصافّات / الآية 88 و 89 . ( 2 ) منها انّ إبراهيم عليه السّلام كانت به علّة تأتيه في أوقات مخصوصة فلما دعوه إلى الخروج معهم ، نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علّته ، فقال : اني سقيم ، وأراد إنّه حضر وقت العلة في زمان نوبتها . ( 3 ) ق : 14 / 11 / 143 ، ج : 58 / 217 . ( 4 ) المجدّ ( خ ل ) . ( 5 ) ق : 14 / 11 / 143 و 156 ، ج : 58 / 219 و 269 .