وقال أبو ذرّ : ذكر الجنة موت وذكر النار موت فواعجبا لنفس تحيى بين موتين .
وروي : انّ يحيى بن زكريّا عليه السّلام كان يفكّر في طول الليل في أمر الجنة والنار فيسهر ليله ولا يأخذه نوم ثمّ يقول عند الصباح : اللّهم أين المفرّ وأين المستقر الّا إليك .
كتابي الحسين بن سعيد : عن عيسى بن مريم عليه السّلام يقول : هول لا تدري متى يلقاك ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير « 1 » .
الدعوات : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في قوله تعالى :
« وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا »
« 2 » أي لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك أن تطلب به الآخرة .
و : قيل لزين العابدين عليه السّلام : ما خير ما يموت عليه العبد ؟ قال : أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره ، قيل : وكيف ذلك ؟ قال : أن يكون من ذنوبه تائبا وعلى الخيرات مقيما يرد على اللّه حبيبا كريما .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من مات ولم يترك درهما ولا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك واذكر انّك ميّت وانّ لك معادا « 3 » .
نهج البلاغة : من خطبة له عليه السّلام : فانّ الموت هادم لذّاتكم ومكدّر شهواتكم ومباعد طياتكم زائر محبوب وقرن غير مغلوب . . . إلى قوله : فعليكم بالجدّ والاجتهاد والتأهّب والاستعداد . . . الخ
وقد تقدّم في « جهد » .
أيضا من خطبة له عليه السّلام : واعلموا عباد اللّه انّكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 38 / 182 ، ج : 71 / 267 .
( 2 ) سورة القصص / الآية 77 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 38 / 183 ، ج : 71 / 267 .