وقال عليه السّلام لأصحابه من أهل الكوفة : أفمن قتلة بالسيف تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ ! فاشهدوا انّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : موتة على الفراش أشدّ من ضربة ألف سيف ، أخبرني به جبرئيل « 1 » .
الخصال : وقال عليه السّلام لرأس اليهود في خبر طويل : فقد علم من حضر ممّن ترى ومن غاب من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ الموت عندي بمنزلة الشربة الباردة في اليوم الشديد الحرّ من ذي العطش الصدي ، ولقد كنت عاهدت اللّه ( عزّ وجلّ ) ورسوله أنا وعمّي حمزة وأخي جعفر وابن عمّي عبيدة على أمر وفينا به للّه ( عزّ وجلّ ) ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فتقدّمني أصحابي وتخلّفت بعدهم لما أراد اللّه ( عزّ وجلّ ) ، فأنزل اللّه فينا
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا »
« 2 » حمزة وجعفر وعبيدة ، وأنا واللّه المنتظر يا أخا اليهود وما بدّلت تبديلا « 3 » .
و : فيما كتبه أصحاب عيسى عليه السّلام في وصف أمير المؤمنين عليه السّلام : الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء على الظمآن « 4 » .
وعنه عليه السّلام قال : أيّها الناس انّ الموت لا يفوته المقيم ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيد ولا محيص ، من لم يقتل مات ، إنّ أفضل الموت القتل ، والذي نفس عليّ بيده لألف ضربة بالسيف أهون من موتة واحدة على الفراش « 5 » .
العلوي في وصف الموت
معاني الأخبار : عن أبي جعفر الجواد عليه السّلام قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : صف لنا
هامش
( 1 ) ق : 8 / 64 / 679 ، ج : 34 / 51 .
( 2 ) سورة الأحزاب / الآية 23 .
( 3 ) ق : 9 / 62 / 303 ، ج : 38 / 178 .
( 4 ) ق : 8 / 44 / 480 ، ج : 32 / 426 .
( 5 ) ق : 8 / 34 / 403 ، ج : 32 / 60 .