الموت ، فقال : على الخبير سقطتم ، هو أحد ثلاثة أمور يرد عليه : إمّا بشارة بنعيم الأبد ، وإمّا بشارة بعذاب الأبد ، وإمّا تحزين وتهويل وأمره مبهم لا يدرى من أيّ الفرق هو ؛ فأمّا وليّنا المطيع فهو المبشّر بنعيم الأبد ، وأمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد ، وأمّا المبهم أمره الذي لا يدرى ما حاله وهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه ( عزّ وجلّ ) بأعدائنا لكن يخرجه من النار بشفاعتنا ، فاعملوا وأطيعوا ولا تتّكلوا ولا تستصغروا عقوبة اللّه ( عزّ وجلّ ) فانّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا الّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة « 1 » .
الاستعداد للموت
باب الاستعداد للموت « 2 » .
أمالي الصدوق : قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما الاستعداد للموت ؟ قال : أداء الفرائض واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ، واللّه ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه .
أمالي الصدوق : سمع الصادق عليه السّلام يقول :
إعمل على مهل فانّك ميّت * واختر لنفسك أيّها الإنسان
فكأن ما قد كان لم يك إذ مضى * وكأنّ ما هو كائن قد كان
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : لو لم يكن للحساب مهولة الّا حياء العرض على اللّه تعالى وفضيحة هتك الستر على المخفيّات لحقّ للمرء ألّا يهبط من رؤوس الجبال ولا يأوي إلى عمران ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام الّا عن اضطرار ، إلى قوله :
هامش
( 1 ) ق : 3 / 29 / 134 ، ج : 6 / 153 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 38 / 182 ، ج : 71 / 263 .