تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
« وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ »
« 1 » .
« كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ * وَقِيلَ مَنْ راقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ »
« 2 » . الخصال : عن أبي جعفر عليه السّلام : انّه سئل عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَقِيلَ مَنْ راقٍ »
قال : ذاك قول ابن آدم إذا حضره الموت قال : هل من طبيب ؟ هل من دافع ؟ قال :
« وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ »
يعني فراق الأهل والأحبّة عند ذلك ، قال :
« وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ »
قال : التفّت الدنيا بالآخرة ، قال :
« إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ »
إلى ربّ العالمين يومئذ المصير « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : في وصف المأخوذين على الغرّة حيث لا إقالة ولا رجعة : نزل بهم ما كانوا يجهلون وجاءهم من فراق الدنيا ما كانوا يأمنون وقدموا من الآخرة على ما كانوا يوعدون ، فغير موصوف ما نزل بهم اجتمعت عليهم سكرة الموت وحسرة الفوت ففترت لها أطرافهم وتغيّرت لها ألوانهم ثمّ ازداد الموت منهم ولوجا فحيل بين أحدهم وبين منطقه وانّه لبين أهله ينظر ببصره ويسمع بأذنه على صحّة من عقله وبقاء من لبّه يفكّر فيم أفنى عمره وفيم أذهب دهره ويتذكّر أموالا جمعها أغمض في مطالبها وأخذها من مصرّحاتها ومشتبهاتها قد لزمته تبعات جمعها وأشرف على فراقها ، تبقى لمن وراءه ينعمون بها فيكون المهنّا لغيره والعبء على ظهره « 4 » . أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام قال : من أحبّ أن يخفّف اللّه ( عزّ وجلّ ) عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولا وبوالديه بارّا فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه
هامش
( 1 ) سورة ق / الآية 19 . ( 2 ) سورة القيامة / الآية 26 - 30 . ( 3 ) ق : 3 / 29 / 135 ، ج : 6 / 159 . ( 4 ) ق : 3 / 29 / 137 ، ج : 6 / 164 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 120 | الشيخ عباس القمي