الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن كان في شيء شؤم ففي اللسان « 1 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه .
بيان : الظاهر انّ هذا ردّ ما يسبق إلى أوهام أكثر الخلق من الخواص والعوام انّ الكلام ليس ممّا يترتّب عليه عقاب فيجترون على أنواع الكلام بلا تأمّل وتفكّر مع انّ أكثر أنواع الكفر والمعاصي من جهة اللسان لأن اللسان له تصرّف في كلّ موجود وموهوم ومعدوم وله يد في العقليّات والخياليّات والمسموعات والمشمومات والمبصرات والمذوقات والملموسات ، فصاحب هذا الحسبان الباطل لا يبالي في الكلام في أباطيل هذه الأمور وأكاذيبها فيجتمع عليه من كلّ وجه خطيئة فتكثر خطاياه ، وأمّا غير اللسان فخطاياه قليلة بالنسبة إليه كما هو الظاهر « 2 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لسان العاقل وراء قلبه وقلب الأحمق وراء لسانه « 3 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الجمال في اللسان « 4 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر خطبة الأشباح وهي من جلائل خطبه : اللّهم وقد بسطت لي لسانا فيما لا أمدح به غيرك ولا أثني به على أحد سواك ولا أوجّهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميّين والثناء على المربوبين المخلوقين ، اللّهم ولكلّ مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء أو عارفة من عطاء وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة « 5 » .
ومن كلام له عليه السّلام : ألا انّ اللسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع ولا
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 191 ، ج : 71 / 305 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 190 ، ج : 71 / 304 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 23 / 124 ، ج : 71 / 4 .
( 4 ) ق : 17 / 7 / 41 ، ج : 77 / 141 .
( 5 ) ق : 14 / 1 / 27 ، ج : 57 / 114 .
ق : 17 / 14 / 88 ، ج : 77 / 330 .