أخاه شاهدا ويأكله غائبا ، إن أعطي حسده وإن ابتلي خذله « 1 » .
ما نسبه الناس إلى الأنبياء
أمالي الصدوق : في حديث علقمة وإخبار الصادق عليه السّلام إيّاه عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل على ما تقدّم في « شهد » ، قال علقمة : فقلت للصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه انّ الناس ينسبوننا إلى عظايم الأمور وقد ضاقت بذلك صدورنا فقال : يا علقمة انّ رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء اللّه ورسله وحجج اللّه عليهم السّلام ، ألم ينسبوا يوسف عليه السّلام إلى انّه همّ بالزنا ؟ ألم ينسبوا أيوب إلى انّه ابتلي بذنوبه ؟ ألم ينسبوا داود عليه السّلام إلى انّه تبع الطير حتّى نظر إلى امرأة أوريا فهواها وانّه قدّم زوجها أمام التابوت حتّى قتل ثمّ تزوّج بها ؟ ألم ينسبوا موسى عليه السّلام إلى انّه عنّين وآذوه حتّى برّأه اللّه ممّا قالوا وكان عند اللّه وجيها ؟ ألم ينسبوا جميع أنبياء اللّه عليهم السّلام إلى انّهم سحرة طلبة الدنيا ؟ ألم ينسبوا مريم بنت عمران عليها السّلام إلى انّها حملت بعيسى عليه السّلام من رجل نجّار اسمه يوسف ؟ ألم ينسبوا نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى انّه شاعر مجنون ؟ ألم ينسبوه إلى انّه هوى امرأة زيد بن حارثة فلم يزل بها حتّى استخلصها لنفسه ؟ ألم ينسبوه يوم بدر إلى انّه أخذ لنفسه قطيفة حمراء ؟ . . .
الحديث بطوله فيما نسبوه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإلى سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليه السّلام وما قالوه في اللّه سبحانه وتعالى بما لا يليق بذاته « 2 » .
فتح الأبواب : روي : انّ موسى عليه السّلام قال : يا ربّ احبس عنّي ألسنة بني آدم فانّهم يذمّوني وقد أوذي كما قال اللّه تبارك وتعالى :
« لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى »
« 3 » قيل : فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا موسى هذا شيء ما فعلته مع نفسي أفتريد أن
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 63 / 173 ، ج : 75 / 206 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 2 / 25 ، ج : 70 / 2 .
( 3 ) سورة الأحزاب / الآية 69 .