تفسير العيّاشيّ : عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قول الناس لعليّ عليه السّلام إن كان له حقّ فما منعه أن يقوم به ؟ قال : فقال : انّ اللّه تعالى لم يكلّف هذا الّا إنسانا واحدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » ، فليس هذا الّا للرسول ، وقال لغيره :
« إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ »
« 2 » ، فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره .
تفسير العيّاشيّ : ابان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
« لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ »
كان أشجع الناس من لاذ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
بيان : أي كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحيث يكون أشجع الناس من لحق به ولجأ إليه لأنّه كان أقرب الناس إلى العدوّ وأجرأهم عليهم كما
روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه كان يقول : كنّا إذا احمرّ البأس اتّقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه « 3 » .
ما يقرب منه « 4 » .
كلم :
كلامه تعالى
باب كلامه تعالى ومعنى قوله تعالى :
« قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي »
« 5 » . « 6 »
أمالي الطوسيّ : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لم يزل اللّه ( عزّ وجلّ ) عالما بذاته ولا معلوم ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور ، قلت : جعلت فداك فلم يزل متكلّما ؟ قال : الكلام محدث ، كان اللّه ( عزّ وجلّ ) وليس بمتكلّم ثمّ
هامش
( 1 ) سورة النساء / الآية 84 .
( 2 ) سورة الأنفال / الآية 16 .
( 3 ) ق : 6 / 11 / 174 ، ج : 16 / 340 .
( 4 ) ق : 6 / 11 / 182 ، ج : 16 / 377 .
( 5 ) سورة الكهف / الآية 109 .
( 6 ) ق : 2 / 25 / 147 ، ج : 4 / 150 .