قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ قلوب الجهّال يستفز « 1 » عنها الأطماع وترهنها المنى وتقلقها الخدائع « 2 » .
قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام في وصيّته لجابر : وتخلّص إلى راحة النفس بصحّة التفويض ، واطلب راحة البدن باجمام القلب ، وتخلّص إلى إجمام « 3 » القلب بقلّة الخطأ ، وتعرّض لرقّة القلب بكثرة الذكر في الخلوات ، واستجلب نور القلب بدوام الحزن ، وتحرّز من إبليس بالخوف الصادق « 4 » .
قال أبو محمّد العسكريّ عليه السّلام : إذا نشطت القلوب فأودعوها وإذا نفرت فودّعوها « 5 » .
الكافي : الباقري عليه السّلام : إنّما هي القلوب مرّة تصعب ومرّة تسهل ، قاله في جواب قول حمران : انّا نأتيك فما نخرج حتّى ترقّ قلوبنا وتسلو أنفسنا عن الدنيا ،
وقد تقدّم في « حمر » .
أقول :
وفي كتاب ( الفتن ) لابن طاووس عن أنس بن مالك قال : انّا لفي دفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فما نفضنا أيدينا حتّى أنكرنا قلوبنا .
علل الشرايع : عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : قلت لجعفر بن محمّد عليهما السّلام : أخبرني عن يعقوب عليه السّلام لما قال له بنوه :
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ * قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي »
« 6 » فأخّر الاستغفار لهم ، ويوسف عليه السّلام لمّا قالوا له :
« تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ * قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
« 7 » ، قال : لأنّ قلب الشابّ أرقّ من قلب الشيخ
هامش
( 1 ) يستفزّها ( خ ل ) .
( 2 ) ق : 17 / 16 / 132 ، ج : 78 / 58 .
( 3 ) جمام كسحاب : يقال جمّ الفرس إذا ذهب اعياؤه .
( 4 ) ق : 17 / 22 / 161 ، ج : 78 / 164 .
( 5 ) ق : 17 / 29 / 218 ، ج : 78 / 377 .
( 6 ) سورة يوسف / الآية 97 و 98 .
( 7 ) سورة يوسف / الآية 91 و 92 .