فنظر إلى أغنيائهم قد لبسوا المسوح وجعلوا التراب على رؤوسهم وهم قيام على أرجلهم تجري دموعهم على خدودهم فبكى رحمة لهم فقال : الهي هؤلاء بنو إسرائيل حنّوا إليك حنين الحمام وعووا عوي الذئب ونبحوا نباح الكلب ، فأوحى اللّه إليه : ولم ذاك لأنّ خزانتي قد نفدت أم لأنّ ذات يدي قد قلّت أم لست أرحم الراحمين ؟ ولكن أعلمهم انّي عليم بذات الصدور ، يدعونني وقلوبهم غايبة عنّي مايلة إلى الدنيا « 1 » .
فيما أوحى اللّه ( عزّ وجلّ ) إلى داود : كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلّاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه فوجدته إن سلّم من الصلاة وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها وإن عامله مؤمن خانه « 2 » .
أقول : قد تقدّم في « حضر » ما يتعلق بحضور القلب ، وفي « صحب » وصف أصحاب القائم عليه السّلام كأنّ قلوبهم القناديل .
وعن ( الفضائل ) عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه رأى مكتوبا على الباب السادس من الجنة هذه الكلمات « لا اله الّا اللّه محمّد رسول اللّه عليّ وليّ اللّه ، بياض القلب في أربع خصال : في عيادة المريض واتباع الجنائز وشراء أكفان الموتى ودفع القرض » .
الكلام في القلب وانّه موضع التميز والاختيار وسائر الأعضاء مسخّرة له « 3 » .
حلية الأولياء : عن سلمان رحمه اللّه قال : مثل القلب والجسد مثل الأعمى والمقعد ، قال المقعد : أرى ثمرة ولا أستطيع القيام فاحملني ، فحمله فأكله وأطعمه « 4 » .
سؤال هشام بن الحكم رحمه اللّه عمرو بن عبيد « ألك قلب ؟ » تقدّم في « عمر » .
في تشريح القلب « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 5 / 41 / 309 ، ج : 13 / 360 .
( 2 ) ق : 5 / 52 / 342 ، ج : 14 / 43 .
( 3 ) ق : 14 / 43 / 393 ، ج : 61 / 22 .
( 4 ) ق : 14 / 43 / 416 ، ج : 61 / 103 .
( 5 ) ق : 14 / 49 / 494 ، ج : 62 / 34 .