تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يأتي على القلب تارات أو ساعات ليس فيه إيمان ولا كفر شبه الخرقة البالية أو العظم النخر . . . الخ . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها فانّ القلب إذا أكره عمي ، إلى غير ذلك من كلمات قصار له عليه السّلام في القلب . نوادر الراونديّ : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ للّه آنية في الأرض فأحبّها إلى اللّه ما صفا منها ورقّ وصلب وهي القلوب . . . الخ « 1 » .

القلب السليم

الكافي : عن ابن عيينة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن قوله تعالى :
« إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ »
« 2 » قال : القلب السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه ، وقال : وكلّ قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط ، وإنّما أرادوا الزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة « 3 » .

تحقيق في القلب

اعلم انّ بدن الإنسان بمنزلة مدينة كبيرة لها حصن منيع هو القلب بل هو العالم الصغير من جهة والعالم الكبير من جهة أخرى ، واللّه سبحانه هو سلطان القلب ومدبّره بل القلب عرشه ، وحصّنه بالعقل والملائكة ونوّره بالأنوار الملكوتيّة واستخدمه القوى الظاهرة والباطنة والجوارح والأعضاء الكثيرة ، ولهذا الحصن أعداء كثيرة من النفس الأمّارة والشياطين الغدّارة وأصناف الشهوات النفسانية والشبهات الشيطانية ، فإذا مال العبد بتأييده سبحانه إلى عالم الملكوت وصفى قلبه
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 39 ، ج : 70 / 60 . ( 2 ) سورة الشعراء / الآية 89 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 84 ، ج : 70 / 239 .