سلمت وصحّت سلم بها ساير الجسد ، فإذا سقمت سقم بها ساير الجسد وفسد وهي القلب .
علل الشرايع : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أعجب ما في الإنسان قلبه وله موادّ من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذلّه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وإن سعد بالرضا نسي التحفّظ ، وإن ناله الخوف شغله الحذر ، وإن اتّسع له الأمن استلبته العزّة ، وإن جدّدت له النعمة أخذته العزّة ، وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع ، وإن استفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضّته فاقة شغله البلاء ، وإن جهده الجزع قعد به الضعف ، وإن أفرط في الشبع كظّته البطنة فكلّ تقصير به مضرّ وكلّ إفراط به مفسدة .
علل الشرايع : عن الصادق عليه السّلام : انّ منزلة القلب من الجسد بمنزلة الإمام من الناس الواجب الطاعة عليهم . . . الخ « 1 » .
أمالي الصدوق : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي يقول : ما شيء أفسد للقلب من الخطيئة ، انّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله .
إعراب القلوب
مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : إعراب القلوب على أربعة أنواع : رفع وفتح وخفض ووقف ، فرفع القلب في ذكر اللّه وفتح القلب في الرضا عن اللّه وخفض القلب في الاشتغال بغير اللّه ووقف القلب في الغفلة « 2 » .
في انّ القلب خزينة اللّه :
الكافي : الصادقي عليه السّلام : ارعوا قلوبكم بذكر اللّه ( عزّ وجلّ ) واحذروا النكت فانّه
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 37 ، ج : 70 / 52 .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 7 / 38 ، ج : 70 / 55 .