بالطاعات والرياضات عن شوك الشكوك والشبهات وقذارة الميل إلى الشهوات استولى عليه حبّه تعالى ومنعه عن حبّ غيره فصارت القوى والمشاعر وجميع الآلات البدنية مطيعة للحقّ منقادة له ولا تأتي شيء منها بما ينافي رضاه ، وإذا غلبت عليه الشقوة وسقط في مهاوي الطبيعة استولى الشيطان على قلبه وجعل مستقرّ ملكه ونفرت عنه الملائكة وأحاطت به الشياطين وصارت أعماله كلّها للدنيا وإرادته كلّها للهوى فيدّعي انّه يعبد اللّه وقد نسي الرحمن وهو يعبد النفس والشيطان ، فظهر انّه لا يجتمع حبّ اللّه وحبّ الدنيا ومتابعة اللّه ومتابعة الهوى في قلب واحد
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
« 1 » . « 2 »
للحكيم السنائي :
دل آنكس كه گشت بر تن شاه * بود آسوده ملك از أو وسپاه
بد بود تن چه دل تباه بود * ظلم لشكر ز ضعف شاه بود
اينچنين پرخلل دلى كه ترا است * دد وديوند با تو زين دل راست
پارهء گوشت نام دل كردى * دل تحقيق را بحل كردى
اينكه دل نام كردهء به مجاز * رو به پيش سگان كوى انداز
از تن ونفس وعقل جان بگذر * در ره أو دلى به دست آور
آنچنان دل كه وقت پيچاپيچ * اندر أو جز خدا نيابى هيچ
دل يكى منظرى است ربّانى * خانهء ديو را چه دل خوانى
از در نفس تا به كعبهء دل * عاشقان را هزار ويكمنزل
تفسير
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ . »
« 3 »
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 4 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 63 / 174 ، ج : 75 / 208 .
( 3 ) ق : 6 / 67 / 682 ، ج : 22 / 49 .