باب القاف بعده السين
قسس :
قسّ بن ساعدة الايادي
ذكر قسّ بن ساعدة الايادي وهو الحكيم الذي عمّر خمسمائة ، أدرك رأس الحواريين شمعون وألوقا ويوحنّا وكان يلبس المسوح ويقفر في البراري يضجّ بالتسبيح على منهاج المسيح لا يقرّه قرار ولا يكنّه جدار ولا يفتر من الرهبانيّة ويدين اللّه بالوحدانيّة ، يضرب بحكمته الأمثال ،
و : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسأل من يقدم عليه من اياد عن حكمته ويصغي إليها بل يسأل من شعره أيضا ،
وهو قسّ بن ساعدة بن حداق بن زهر بن اياد بن نزار أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية وأول من توكّأ على عصى ، ويقال انّه عاش ستمائة سنة وكان يعرف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم باسمه ونسبه ويبشّر الناس بخروجه وكان يستعمل التقيّة ويأمر بها في خلال ما يعظ به الناس ، وكان يتكلّم بما يخفى معناه على العوام ولا يستدركه الّا الخواصّ .
كمال الدين : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم بفناء الكعبة يوم افتتح مكّة إذ أقبل إليه وفد فسلّموا عليه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من القوم ؟
قالوا : من وفد بكر بن وائل ، قال : فهل عندكم علم من خبر قسّ بن ساعدة الايادي ؟
قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : فما فعل ؟ قالوا : مات ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الحمد للّه ربّ الموت وربّ الحياة كلّ نفس ذائقة الموت ، كأنّي أنظر إلى قسّ بن ساعدة الايادي وهو بسوق عكاظ على جمل له أحمر وهو يخطب الناس ويقول : اجتمعوا