روي : انّه أتى ذو القرنين جزيرة عظيمة فرأى بها قوما لباسهم ورق الشجر وبيوتهم كهوف في الصخر والحجر فسألهم عن مسائل في الحكمة فأجابوه بأحسن جواب وألطف خطاب ، فقال لهم : سلوا حوائجكم فقالوا له : نسألك الخلد في الدنيا ، فقال : لا نقدر ، فقالوا : نسألك صحّة في أبداننا ما بقينا ، فقال : لا أقدر ، قالوا :
فعرّفنا بقية أعمارنا ، فقال : لا أعرف ذلك لروحي فكيف بكم ، قالوا : فدعنا نطلب ذلك ممّن يقدر على ذلك وأعظم من ذلك ، وجعل الناس ينظرون إلى كثرة جنوده وعظمة موكبه وبينهم شيخ صعلوك لا يرفع رأسه فقال له ذو القرنين : ما لك لا تنظر إلى ما ينظر إليه الناس ؟ قال الشيخ : ما أعجبني الملك الذي رأيته قبلك حتّى أنظر إليك وإلى ملكك ، فقال : وما ذاك ؟ قال الشيخ : كان عندنا ملك وآخر صعلوك فماتا في يوم واحد فغبت عنهما مدّة ثمّ جئت اليهما واجتهدت أن أعرف الملك من الصعلوك فلم أعرفه ، فتركهم ذو القرنين وانصرف عنهم « 1 » .
قرا :
[ تأويل قوله تعالى : وجعلنا بينهم وبين القرى . . . . ]
تأويل قوله تعالى :
« وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها »
« 2 » بالأئمة عليهم السّلام و « القرى الظاهرة » برواة أخبارهم وفقهاء شيعتهم و « السير بالعلم آمنين » من الشكّ والضلال « 3 » .
تفسير
« وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ »
« 4 » الآية « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 14 / 37 / 343 ، ج : 60 / 230 .
( 2 ) سورة سبأ / الآية 18 .
( 3 ) ق : 7 / 59 / 138 ، ج : 24 / 233 .
ق : 14 / 37 / 335 ، ج : 60 / 203 .
( 4 ) سورة النحل / الآية 112 .
( 5 ) ق : 6 / 26 / 308 ، ج : 18 / 49 .