أفنيتهم وعلى أبواب دورهم ، ليس لبيوتهم أبواب وليس عليهم أمراء إلى غير ذلك ، وسؤال ذي القرنين إيّاهم عن ذلك وإخبارهم إيّاه بخبرهم « 1 » .
في : انّه ضرب قومه على قرنه الأيمن فأماته اللّه خمسمائة عام ثمّ بعثه ثمّ ضرب على قرنه الأيسر وأماته اللّه خمسمائة عام ثمّ بعثه وملّكه مشارق الأرض ومغاربها فبنى السدّ ،
و : كان ذو القرنين إذا مرّ بقرية زأر فيها كما يزأر الأسد المغضب فيبعث في القرية ظلمات ورعد وبرق وصواعق يهلك من ناواه وخالفه ، فلم يبلغ مغرب الشمس حتّى دان له أهل المشرق والمغرب ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ذلك قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً »
أي دليلا ، فقيل له انّ للّه في أرضه عينا يقال لها عين الحياة لا يشرب منها ذو روح الّا لم يمت حتّى الصيحة فدعا ذو القرنين الخضر وكان أفضل أصحابه عنده ودعا ثلاثمائة وستّين رجلا ودفع إلى كلّ واحد منهم سمكّة وقال لهم : اذهبوا إلى موضع كذا وكذا فانّ هناك ثلاثمائة وستّين عينا فليغسل كلّ واحد منكم سمكته في عين غير عين صاحبه ، فذهبوا يغسلون وقعد الخضر يغسل فانسابت السمكّة منه في العين وبقي الخضر متعجّبا ممّا رأى وقال في نفسه : ما أقول لذي القرنين ؟ ثمّ نزع ثيابه يطلب السمكّة فشرب من مائها واغتمس فيه ولم يقدر على السمكّة ، فرجعوا إلى ذي القرنين فأمر ذو القرنين بقبض السمك من أصحابه فلمّا انتهوا إلى الخضر لم يجدوا معه شيئا فدعاه وقال له : ما حال السمكّة ؟ فأخبره الخبر ، فقال له : ما ذا صنعت ؟ قال :
اغتمست فيها فجعلت أغوص وأطلبها فلم أجدها ، قال : فشربت من مائها ؟ قال :
نعم ، قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال للخضر : كنت أنت صاحبها « 2 » .
: كان ذو القرنين واسمه عيّاش عبدا أحبّ اللّه فأحبّه ؛
وتقدّم في « سحب »
: انّه قد
هامش
( 1 ) ق : 5 / 27 / 163 ، ج : 12 / 191 .
( 2 ) ق : 5 / 27 / 160 و 165 ، ج : 12 / 178 و 197 .