تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وتأسّف قارون لهم ورفع العذاب عنه أيّام الدنيا « 1 » . أقول : قد تقدّم ذلك في « أنس » . : قول قارون ليونس : انّ توبتي جعلت إلى موسى عليه السّلام وقد تبت إلى موسى ولم يقبل منّي وأنت لو تبت إلى اللّه تعالى لوجدته عند أول قدم ترجع بها إليه « 2 » .

ذو القرنين وقصصه

باب قصص ذي القرنين « 3 » .
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً »
« 4 » ، روي عن عليّ عليه السّلام : في قوله تعالى :
« إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ »
انّه سخّر اللّه له السحاب فحمله عليها ومدّ له في الأسباب وبسط له النور فكان الليل والنهار عليه سواء « 5 » . : مرور ذي القرنين بشيخ يصلّي فلم يروعه جنوده فسأله عن ذلك فقال : كنت أناجي من هو أكثر جنودا منك وأعزّ سلطانا وأشدّ قوّة ولو صرفت وجهي إليك لم أدرك حاجتي قبله ، ثمّ مرّ بشيخ يقلّب جماجم الموتى فقال : أيّها الشيخ لأيّ شيء تقلّب هذه الجماجم ؟ قال : لأعرف الشريف من الوضيع فما عرفت وانّي لأقلّبها عشرين سنة ، فانطلق ذو القرنين فبينا هو يسير إذ وقع إلى الأمّة العالمة الذين منهم قوم موسى عليه السّلام الذين يهدون بالحقّ وبه يعدلون فوجد أمّة مقسطة عادلة يقسمون بالسويّة ويحكمون بالعدل ويتواسون ويتراحمون ، حالهم واحدة وكلمتهم واحدة وقلوبهم مؤتلفة وطريقتهم مستقيمة وسيرتهم جميلة وقبور موتاهم في
هامش
( 1 ) ق : 5 / 38 / 283 ، ج : 13 / 253 . ( 2 ) ق : 5 / 38 / 285 ، ج : 13 / 258 . ( 3 ) ق : 5 / 27 / 158 ، ج : 12 / 172 . ( 4 ) سورة الكهف / الآية 83 و 84 . ( 5 ) ق : 5 / 27 / 158 و 164 ، ج : 12 / 172 و 194 .