المناقب : أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قتادة بن النعمان عرجونا فكان العرجون يضيء أمامه عشرا « 1 » .
رواية الطبراني عن قتادة بن النعمان : انّه شهد الصلاة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليلة مطيرة شديدة الظلمة فأعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عرجونا وقال : هذا يضيء أمامك عشرا ومن خلفك عشرا ، فخرج من المسجد فأضاء العرجون مثل الشمعة فدخل بيته فنظر إلى الزاوية فإذا فيها قنفذ فلم يزل يضربه بالعرجون حتّى خرج ، وكان القنفذ شيطانا قد خلّفه في أهله « 2 » .
أقول : قتادة بن النعمان صحابي بدريّ شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها ، قالوا انّه كان أخا أبي سعيد الخدري لأمّه وكان معه راية بني ظفر يوم الفتح ، ومات سنة ( 23 ) ثلاث وعشرين .
أبو قتادة الأنصاري
إنكار أبي قتادة الأنصاري على خالد بن الوليد قتله مالك بن نويرة « 3 » .
أقول : أبو قتادة الأنصاري اسمه الحارث بن ربعي أو النعمان رحمه اللّه ، كان بدريّا يعبّر عنه بفارس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، روى عنه ابنه عبد اللّه وابن المسيّب ، مات بالمدينة سنة ( 54 ) ، وقيل انّه مات بالكوفة وصلّى عليه أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) ، وتقدّم في « شرب »
: انّ وضوء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عنده في سفر فتوضّأ رسول اللّه وفضلت فضلة فاشتدّ العطش بالقوم فابتدروا إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقولون : الماء الماء ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقدح وقال لأبي قتادة : اسكب ، فسكب في القدح فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يسقي وأبو قتادة يسكب حتّى شرب الناس أجمعون .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 12 / 190 ، ج : 16 / 409 .
( 2 ) ق : 14 / 120 / 790 ، ج : 65 / 244 .
( 3 ) ق : 8 / 22 / 265 و 267 ، ج : - .