منه فانّ الفقر منقصة للدين مدهشة للعقل داعية للمقت « 1 » .
ذو الفقار ووجه تسميته
في انّ ذا الفقار كان سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعطاه أمير المؤمنين عليه السّلام يوم أحد « 2 » .
المناقب : عن ابن عبّاس : في قوله تعالى :
« وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ »
« 3 » قال : أنزل اللّه آدم من الجنة معه ذو الفقار خلق من ورق آس الجنة ثمّ قال :
« فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ »
فكان به يحارب آدم أعداء من الجنّ والشياطين ، إلى أن قال : وقد روى كافّة أصحابنا : انّ المراد بهذه الآية ذو الفقار أنزل من السماء على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأعطاه عليّا .
و : سئل الرضا عليه السّلام : من أين هو ؟ فقال : هبط به جبرئيل من السماء وكان حليّه من فضّة وهو عندي ؛
ثم ذكر الأقوال فيه وفي وجه تسميته بذي الفقار وانّ طوله كان سبعة أشبار وعرضه شبر في وسطه كالفقار
و : انّه نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى جبرئيل بين السماء والأرض على كرسيّ من ذهب وهو يقول « لا سيف الّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ » ،
: سئل الصادق عليه السّلام : لم سمّي ذو الفقار ؟ فقال : لأنّه ما ضرب به أمير المؤمنين عليه السّلام أحدا الّا افتقره في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة « 4 » .
وعن الباقر عليه السّلام : انّه سمّي به لأنّه ما ضرب به أحدا من خلق اللّه الّا أفقره من هذه الدنيا من أهله وولده وأفقره في الآخرة من الجنة « 5 » .
ثواب الأعمال : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : جاء جبرئيل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
يا محمّد انّ باليمن صنما من حجارة مقعد في حديد فابعث إليه حتّى يجاء به ، قال :
فبعثني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى اليمن فجئت بالحديد فدفعت إلى عمر الصيقل فضرب
هامش
( 1 ) ق : 8 / 68 / 739 ، ج : 34 / 348 .
( 2 ) ق : 6 / 42 / 496 - 508 ، ج : 20 / 54 - 108 .
( 3 ) سورة الحديد / الآية 25 .
( 4 ) ق : 9 / 118 / 611 ، ج : 42 / 57 .
( 5 ) ق : 9 / 54 / 247 ، ج : 37 / 294 .