العذار على خدّ الفرس « 1 » .
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام قال : كاد الفقر أن يكون كفرا وكاد الحسد أن يغلب القدر .
بيان : يعارض هذه الرواية ما
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الفقر فخري وبه أفتخر ،
وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين .
للحافظ :
دولت فقر خدايا بمن ارزانى دار * كين كرامت سبب حشمت وتمكين منست
ويؤيّد هذه الرواية ما
رواه العامّة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الفقر سواد الوجه في الدارين .
الجمع بين ما ورد في ذمّ الفقر ومدحه
ويمكن الجمع بينها بأن يقال : الفقر على أربعة أوجه :
( 1 ) وجود الحاجة الضروريّة وذلك عامّ للإنسان في دار الدنيا بل عام للموجودات كلّها ، قال تعالى :
« أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ »
« 2 » .
( 2 ) عدم المقتنيات وهو المذكور في قوله تعالى :
« لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
« 3 » .
( 3 ) فقر النفس وهو الشرّ المعنيّ ب
قوله عليه السّلام « كاد الفقر أن يكون كفرا » .
( 4 ) الفقر إلى اللّه تعالى المشار إليه ب
قوله : « اللّهم أغنني بالافتقار إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك »
، وأصل الفقير المكسور الفقار ، ومنهم من حمل سواد الوجه على المدح أي انّه كالخال الذي على وجه المحبوب فانّه يزيّنه ولا يشينه
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 56 / 226 ، ج : 72 / 28 .
( 2 ) سورة فاطر / الآية 15 .
( 3 ) سورة البقرة / الآية 273 .