الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة أمر اللّه تعالى مناديا ينادي بين يديه :
أين الفقراء ؟ فيقوم عنق من الناس كثير فيقول : عبادي ، فيقولون : لبّيك ربّنا ، فيقول : انّي لم « 1 » أفقرتكم لهوان بكم عليّ ولكن انّما اخترتكم لمثل هذا اليوم ، تصفّحوا وجوه الناس فمن صنع إليكم معروفا لم يصنعه الّا فيّ فكافوه عنّي بالجنة « 2 » .
الكافي : عن محمّد بن الحسين بن كثير الخزّاز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : أما تدخل السوق أما ترى الفاكهة تباع والشّيء ممّا تشتهيه ؟ فقلت : بلى ، فقال : اما انّ لك بكلّ ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة .
الكافي : عنه عليه السّلام قال : انّ اللّه تعالى ليعتذر إلى عبده المؤمن المحوج في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه فيقول : وعزّتي وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك عليّ فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوّضتك من الدنيا ، قال : فيرفع فيقول : ما ضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني .
الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : مياسير شيعتنا أمناؤنا على محاويجهم فاحفظونا فيهم يحفظكم اللّه .
بيان : « فاحفظونا فيهم » أي راعوا حقّنا فيهم لكونهم شيعتنا وبمنزلة عيالنا ، « يحفظكم اللّه » أي في أنفسكم وأموالكم في الدنيا ومن عذابه في الآخرة ، قيل :
يدلّ على انّ الأغنياء إذا لم يراعوا الفقراء سلبت عنهم النعمة لأنّه إذ ظهرت الخيانة من الأمين يؤخذ ما في يده كما
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ للّه عبادا يخصّهم بالنعم لمنافع العباد فيقرّها في أيديهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم ثمّ حوّلها إلى غيرهم .
الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : الفقر أزين للمؤمنين من
هامش
( 1 ) وهو تصحيف ، وفي الكافي : ما أفقرتكم .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 56 / 225 ، ج : 72 / 24 .