رجل كان في الزمن الأول فبينا أنا من بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه اللّه إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمايل عليه قميص برسي ورداء برسي وفي رجله نعل فحضر فسلّم على أبي فقام إليه فرحّب به وبجّله فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير قلت : من هذا الشيخ ؟ قال : هذا الحسن بن عليّ بن فضّال ، قلت : هذا ذاك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك ، قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل ، قال : هو ذاك كان يكون بالجبل قال ما أقلّ عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعته من القوم فيه قال :
هو ذلك ، وكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ثمّ خرجت إليه بعد إلى الكوفة فسمعت منه كتاب ابن بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى الحجرة فيقرأ فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين وعظّمته الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان وكان قد وصف له فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه : أحبّ أن تصير اليّ فانّه لا يمكنني المصير إليك ، فأبى وكلّمه أصحابنا في ذلك فقال : ما لي ولطاهر لا أقربهم ليس بيني وبينهم عمل ، فعلمت بعد هذا انّ مجيئه إليّ كان لدينه ، وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها السابعة ويقال لها أسطوانة إبراهيم عليه السّلام ، انتهى .
ذكر بعض الروايات في مدح المفضّل بن عمر رحمه اللّه
المفضّل بن عمر - بضمّ العين - الجعفي أبو عبد اللّه ، كوفيّ ، والكلام فيه طويل ، عند المشهور ضعيف وعند بعض المحققين انّه من أجلّة الرواة ونحن نشير إلى بعض ما روي فيه :
الإرشاد : ممّن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام على ابنه أبي الحسن موسى عليه السّلام من شيوخ أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين ( رحمة اللّه عليهم أجمعين ) المفضّل بن عمر الجعفي ومعاذ بن