تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
ما تقول في المفضّل بن عمر ؟ قال : ما عسيت أن أقول فيه ، لو رأيت في عنقه صليبا وفي وسطه كستيجا لعلمت انّه على الحقّ بعد ما سمعتك [ تقول ] فيه ما تقول ، قال : رحمه اللّه « 1 » .

وصيّة المفضّل لجماعة الشيعة

باب وصيّة المفضّل بن عمر رحمه اللّه لجماعة الشيعة : تحف العقول : أوصيكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له وشهادة أن لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا عبده ورسوله ، اتّقوا اللّه وقولوا قولا معروفا وابتغوا رضوان اللّه وأخشوا سخطه وحافظوا على سنة اللّه ولا تتعدّوا حدود اللّه وراقبوا اللّه في جميع أموركم وارضوا بقضائه فيما لكم وعليكم ، ألا وعليكم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ألا ومن أحسن إليكم فزيدوه إحسانا واعفوا عمّن أساء إليكم وافعلوا بالناس ما تحبّون أن يفعلوه بكم . . . وساق الوصيّة إلى قوله : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مرّة وأنا معه : يا مفضّل كم أصحابك ؟ فقلت : قليل ، فلمّا انصرفت إلى الكوفة أقبلت عليّ الشيعة فمزّقوني كلّ ممزّق يأكلون لحمي ويشتمون عرضي حتّى انّ بعضهم استقبلني فوثب في وجهي وبعضهم قعدلي في سكك الكوفة يريد ضربي ورموني بكلّ بهتان حتّى بلغ ذلك أبا عبد اللّه عليه السّلام فلمّا رجعت إليه في السنة الثانية كان أول ما استقبلني به بعد تسليمه عليّ أن قال : يا مفضّل ما هذا الذي بلغني انّ هؤلاء يقولون لك وفيك ؟ قلت : وما عليّ من قولهم ، قال : أجل بل ذلك عليهم ، أيغضبون بؤسا لهم انّك قلت انّ أصحابك قليل ، لا واللّه ما هم لنا شيعة ولو كانوا لنا شيعة ما غضبوا من قولك وما اشمأزّوا منه ، لقد وصف اللّه شيعتنا بغير ما هم عليه وما شيعة جعفر الّا من كفّ لسانه وعمل لخالقه ورجا سيّده وخاف اللّه حقّ خيفته ،
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 18 / 78 ، ج : 74 / 279 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 110 | الشيخ عباس القمي