تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
جاء عمّه المطّلب من مكّة وذهب به إليها « 1 » . كان عبد المطّلب ذا جلالة ظاهرة ومناقب وافرة وآيات باهرة ويظهر ذلك من انحناء سرير أبرهة له « 2 » ، ومن انفجار الماء تحت خفّ راحلته في مفازة لا ماء فيها « 3 » ؛ ويظهر جلالته وكثرة إيقانه من قصّة أصحاب الفيل واحترام الفيلة له وقوله لبعض ولده : اعل أبا قبيس فانظر ما ذا يأتي من قبل البحر ، فيظهر انّه كان عالما بأنّه يأتي الطير لاستيصال أصحاب أبرهة « 4 » . ويظهر أيضا جلالته من حفره زمزم ومن دخوله على سيف بن ذي يزن « 5 » . عن ابن عبّاس قال : كان يوضع لعبد المطّلب فراش في ظلّ الكعبة لا يجلس عليه أحد الّا هو إجلالا له وكان بنوه يجلسون حوله حتّى يخرج عبد المطّلب فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخرج وهو غلام صبيّ فيجيء حتّى يجلس على الفراش فيعظم ذلك أعمامه ويأخذونه ليؤخّروه فيقول لهم عبد المطّلب : دعوا ابني فو اللّه انّ له لشأنا عظيما ، انّي أرى أنّه سيأتي عليكم يوم وهو سيّدكم ، ثمّ يحمله فيجلسه معه ويمسح ظهره ويقبّله ويوصيه إلى أبي طالب « 6 » . روي : انّه نادى شيخ على الكعبة : يا عبد المطّلب انّ حليمة امرأة عربيّة وقد فقدت ابنا اسمه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فغضب عبد المطّلب وكان إذا غضب خاف الناس منه فنادى : يا بني هاشم ويا بني غالب اركبوا فقد محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وحلف أن لا أنزل حتّى أجد محمّدا أو أقتل ألف عربيّ ومائة قرشيّ وكان يطوف حول الكعبة وينشد
هامش
( 1 ) ق : 6 / 1 / 14 - 28 ، ج : 15 / 58 - 123 . ( 2 ) ق : 6 / 1 / 38 ، ج : 15 / 160 . ( 3 ) ق : 6 / 1 / 40 ، ج : 15 / 169 . ( 4 ) ق : 6 / 1 / 33 و 37 ، ج : 15 / 141 و 159 . ( 5 ) ق : 6 / 1 / 34 ، ج : 15 / 145 . ق : 6 / 2 / 44 ، ج : 15 / 186 . ( 6 ) ق : 6 / 1 / 33 ، ج : 15 / 142 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 86 | الشيخ عباس القمي