لمخالفته في النهي والعزم على ترك المعاودة ، انتهى .
ونحوه قال شارح الجديد لكنّه قال في الأول : ولا يلزمه تفصيل ما اغتاب الّا إذا بلغه على وجه أفحش ، انتهى .
قال الشهيد الثاني رحمه اللّه : ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير والحيّ والميت والذكر والأنثى وليكن الاستغفار والدعاء له على حسبما يليق بحاله فيدعو للصغير بالهداية وللميّت بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك ، ولا يسقط الحقّ بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنّه عفو عمّا لم يجب ، وقد صرّح الفقهاء بأنّ من أباح قذف نفسه لم يسقط حقّه من حدّه ، وما
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال : اللّهم انّي تصدّقت بعرضي على الناس )
معناه انّي لا أطلب مظلمة في القيامة ولا أخاصم عليها لا انّ غيبته صارت بذلك حلالا ، وتجب النيّة كباقي الكفّارات واللّه الموفّق .
الكافي : قال أبو الحسن عليه السّلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه ممّا لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره اللّه عليه وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه « 1 » .
النهي عن الجلوس في مجلس الاغتياب
تفسير القمّيّ : عن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسبّ فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم ، انّ اللّه يقول في كتابه :
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ . . . »
إلى
« الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 66 / 185 ، ج : 75 / 246 .
( 2 ) سورة الأنعام / الآية 68 .