تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
فقتلهم اللّه جميعا ببدر . وروي : في قوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا »
أي رؤساؤهم من قريش لأتباعهم لمّا عجزوا عن معارضة القرآن
« لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ »
أي عارضوه باللغو والباطل والمكاء ورفع الصوت بالشعر
« لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ »
« 1 » باللغو « 2 » . قال الدميري : الغرنيق بضمّ الغين وفتح النون طاير أبيض من طير الماء طويل العنق ؛ قال القزوينيّ : الغرنيق من الطيور القواطع وهي إذا أحسّت بتغيّر الزمان عزمت على الرجوع إلى بلادها فعند ذلك تتّخذ قائدا حارسا ثمّ تنهض معا فإذا طار ترتفع في الهواء حتّى لا يعرض لها شيء من السباع فإذا رأت غيما أو غشيها الليل أو سقطت للطعم أمسكت عن الصياح كيلا يحسّ بها العدوّ ، وإذا أرادت النوم أدخل كلّ واحد منها رأسه تحت جناحه لعلمه بأنّ الجناح أحمل للصدمة من الرأس لما فيه من العين التي هي أشرف الأعضاء والدماغ الذي هو ملاك البدن ، وقام كلّ واحد منها قائما على إحدى رجليه حتّى لا يكون نومها ثقيلا ، وأمّا قائدها وحارسها فلا ينام ولا يدخل رأسه في جناحه ولا يزال ينظر في جميع الجوانب فإذا أحسّ بأحد صاح بأعلى صوته ، انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة فصّلت / الآية 26 . ( 2 ) ق : 6 / 15 / 214 ، ج : 17 / 87 . ( 3 ) ق : 14 / 94 / 678 ، ج : 64 / 96 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 623 | الشيخ عباس القمي