من نصره واخذل من خذله ، ثمّ نزل من المنبر وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهنّوه بالولاية وأول من قال له عمر بن الخطّاب فقال له : يا عليّ أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة ، ونزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 1 » .
: سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »
« 2 » قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة فاستأذن حسّان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له فأنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم . . . إلى قوله : رضيتك من بعدي إماما وهاديا
هناك دعا اللّهم وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا
فخصّ بها دون البريّة كلّها * عليّا وسمّاه العزيز المواخيا
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تزال يا حسّان مؤيّدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك . . . الخ « 3 » .
أسماء من روى حديث غدير خمّ « 4 » .
تواتر طرق حديث أخبار الغدير
اعلم انّ الاستدلال بخبر الغدير يتوقّف على أمرين : أحدهما إثبات الخبر والثاني دلالته على خلافته ( صلوات اللّه عليه ) ، أمّا الأوّل فلا أظنّ عاقلا يرتاب في ثبوته وتواتره بعد الرجوع إلى الأخبار التي اتّفق المخالف والمؤالف على نقلها وتصحيحها ، قال صاحب إحقاق الحقّ : ذكر الشيخ ابن كثير الشاميّ الشافعي عند ذكر أحوال محمّد بن جرير الطبريّ : انّي رأيت كتابا جمع فيه أحاديث غدير خمّ في
هامش
( 1 ) سورة المائدة / الآية 3 .
( 2 ) سورة النحل / الآية 83 .
( 3 ) ق : 9 / 52 / 214 ، ج : 37 / 166 .
( 4 ) ق : 9 / 52 / 218 ، ج : 37 / 181 .