تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
يا بايع الأخرى « 1 » بدنياه * ليس بهذا أمر اللّه
الأبيات « 2 » .

نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغدير خمّ

جامع الأخبار : بالاسناد عن زرارة قال : سمعت الصادق عليه السّلام قال : لمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى مكّة في حجّة الوداع فلمّا انصرف منها . . . إلى أن قال : جاءه جبرئيل في الطريق فقال له : يا رسول اللّه انّ اللّه تعالى يقرئك السلام وقرأ هذه الآية
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
« 3 » فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل انّ الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نازلا بغدير فقال له : يا محمد
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ »
فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بموضع يقال له غدير خمّ وقال له :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فو اللّه ما أبرح من هذا المكان حتّى أبلّغ رسالة ربّي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل وصعدها وأخرج معه عليّا عليه السّلام وقام قائما وخطب خطبة بليغة وعظ فيها وزجر ثمّ قال في آخر كلامه : يا أيّها الناس ، ألست أولى بكم منكم ؟ فقالوا : بلى يا رسول اللّه ، ثمّ قال : قم يا عليّ ، فقام عليّ عليه السّلام فأخذ بيده فرفعها حتّى رئي بياض إبطيهما ثمّ قال : ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر
هامش
( 1 ) الدين ( خ ل ) . ( 2 ) ق : 9 / 52 / 210 ، ج : 37 / 150 . ( 3 ) سورة المائدة / الآية 67 .