« النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ »
« 1 » . قال : الفاحشة الخروج بالسيف .
أقول : قد تقدّم في « حأب » ما يتعلق بذلك .
كلام ابن أبي الحديد في إكرام عليّ عليه السّلام لعائشة
قول ابن أبي الحديد في انّ عليّا أكرم عايشة بعد انقضاء حرب الجمل وصانها وعظّم من شأنها ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ثمّ ظفر بها لقتلها ومزّقها إربا إربا ولكنّ عليّا كان حليما كريما « 2 » .
أقول : وفي كتاب ( نور الأبصار ) للسيّد الشبلنجي الشافعي :
وروي : انّ محمّد الباقر بن علي عليهما السّلام سأل جابر بن عبد اللّه الأنصاري لمّا دخل عليه عن عايشة وما جرى بينها وبين عليّ ( رضي اللّه عنهما ) فقال له جابر : دخلت عليها يوما وقلت لها : ما تقولين في عليّ بن أبي طالب ؟ فأطرقت رأسها ثمّ رفعته وقالت :
إذا ما التبر حكّ على محكّ * تبيّن غشّه من غير شكّ
وفينا الغشّ والذهب المصفّى * عليّ بيننا شبه المحكّ
الروايات الواردة عنها عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه أخبر عن الخوارج بقوله : هم شرّ الخلق والخليفة يقتلهم خير الخلق والخليقة ،
وقولها : لعن اللّه عمرو بن العاص فانّه كتب إليّ انّه قتله ، أي عمرو قتل المخدج رئيس الخوارج على نيل مصر « 3 » .
وروي عنها قالت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : عليّ بن أبي طالب خير البشر من أبى فقد كفر ، فقيل : فلم حاربتيه ؟ فقالت : واللّه ما حاربته من ذات نفسي
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 30 .
( 2 ) ق : 8 / 49 / 543 ، ج : 33 / 93 .
( 3 ) ق : 8 / 55 / 598 ، ج : 33 / 332 .
ق : 9 / 56 / 263 ، ج : 38 / 15 .
ق : 9 / 57 / 267 ، ج : 38 / 33 .