كلام السيّد الرضي رحمه اللّه في ذلك وحاصله انّ المراد انّ العاهر لا شيء له في الولد ، أي له من ذلك ما لا حظّ فيه ولا انتفاع به كما يقول القائل لغيره إذا أراد هذا المعنى : ليس لك من الأمر الّا الحجر والجلمد والتراب والكثكث ، ويؤكّد هذا التأويل ما
روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : الولد للفراش وللعاهر الأثلب ؛
والأثلب التراب المختلط بالحجارة ، ويمكن له تأويل آخر وهو أن يكون المراد انّ العاهر ليس له الّا الحدّ عليه وهو الرجم بالأحجار فيكون الحجر هاهنا اسما للجنس لا للمعهود ، هذا إذا كان العاهر محصنا والّا فعلى قول بعضهم فالمراد بالحجر الإعناف به والغلظ عليه بتوفية الحدّ الذي يستحقّه من الجلد له ، ولكن ذلك بعيد عن سنن الفصاحة ودخول في باب الفقاهة ، فالأولى الاعتماد على التأويل الأوّل « 1 » .
هامش
( 1 ) ق : 23 / 98 / 107 ، ج : 104 / 64 .