تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
بيان : العاج عظم الفيل وقيل شيء يتّخذ من ظهر السلحفاة البحريّة ، قال في ( المصباح ) : العاج أنياب الفيلة ، قال الليث : ولا يسمّى غير الناب عاجا والعاج ظهر السلحفاة البحرية وعليه يحمل قوله : انّه كان لفاطمة عليها السّلام سوار من عاج ولا يجوز حمله على أنياب الفيلة لأنّ أنيابها ميّتة بخلاف السلحفاة ، والحديث حجّة لمن يقول بالطهارة « 1 » . أقول : يأتي في « مشط » ما يناسب ذلك .

ابن أبي العوجاء ومسألته

ذكر ابن أبي العوجاء وما جرى بينه وبين مولانا الصادق عليه السّلام « 2 » . كنز جامع الفوائد : جعفر بن قولويه عن الكليني عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي : انّ ابن أبي العوجاء وابن طالوت وابن الأعمى وابن المقفّع في نفر من الزنادقة كانوا مجتمعين في الموسم بالمسجد الحرام وأبو عبد اللّه جعفر ابن محمّد عليه السّلام فيه إذ ذاك يفتي الناس ويفسّر لهم القرآن ويجيب عن المسائل بالحجج والبيّنات ، فقال القوم لابن أبي العوجاء : هل لك في تغليط هذا الجالس وسؤاله عمّا يفضحه عند هؤلاء المحيطين به فقد ترى فتنة الناس به وهو علّامة زمانه ، فقال ابن أبي العوجاء : نعم ، ثمّ تقدّم ففرّق الناس وقال : يا أبا عبد اللّه انّ المجالس أمانات ولا بدّ لكلّ من كان سعال أن يسعل فتأذن لي في السؤال ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : سل إن شئت ، فقال ابن أبي العوجاء : إلى كم تدوسون هذا البيدر . . . الخ ، وتقدّم في « حجج » وفي آخره قال ابن أبي العوجاء : ذكرت اللّه فأحلت على الغائب ، فقال الصادق عليه السّلام كيف يكون يا ويلك غائبا من هو مع خلقه شاهد وإليهم أقرب من حبل الوريد يسمع كلامهم ويعلم أسرارهم لا يخلو منه مكان ولا يشغل به مكان ولا يكون من مكان أقرب من مكان ، يشهد له بذلك آثاره
هامش
( 1 ) ق : 14 / 128 / 823 ، ج : 66 / 51 . ( 2 ) ق : 2 / 3 / 11 ، ج : 3 / 33 .