العنقاء وما يتعلق بها
قال الثعلبي في ( العرائس ) ما ملخّصه : انّه كانت العنقاء كأعظم ما يكون من الطير وفيها من كلّ لون ، وسمّوها العنقاء لطول عنقها
و : كانت في زمن حنظلة النبيّ عليه السّلام وكانت تأكل الطيور فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير فذهبت بصبيّ وجارية فشكى الناس إلى نبيّهم فقال : اللّهم خذها واقطع نسلها وسلّط عليها آية تذهب بها ، فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر ،
فضربتها العرب مثلا في أشعارها وحكمها وأمثالها « 1 » .
قد تقدّم في « بوم » انّ العنقاء لم تقبل ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فلعنها اللّه فغابت في البحار لا ترى .
قال الدميري : عنقاء مغرب قال بعضهم هو طائر « 2 » غريب يبيض بيضا كالجبال وتبعد في طيرانها ، وقيل : سمّيت بذلك لأنّه كان في عنقها بياض كالطوق ، وقيل هو طائر يكون عند مغرب الشمس ، وقال القزوينيّ انّه أعظم الطير جثّة وأكبرها خلقة تختطف الفيل كما تختطف الحدأة الفاترة ، وكانت في قديم الزمان بين الناس فتأذّوا منها إلى أن سلبت يوما عروسا بحليّها فدعا عليها حنظلة النبيّ عليه السّلام فذهب اللّه بها إلى بعض جزاير البحر المحيط وراء خطّ الاستواء وهي جزيرة لا يصل إليها الناس وفيها حيوان كثير كالفيل والكركدن والجاموس والببر والسباع وجوارح الطير ، وعند طيران عنقاء مغرب يسمع لأجنحتها كدويّ الرعد العاصف والسيل ، وتعيش ألفي سنة وتتزاوج إذا مضى لها خمسمائة سنة فإذا كان وقت بيضها ظهر بها ألم شديد . . . ثم أطال في وصفها ، وذكر أرسطاطاليس في النعوت انّ العنقاء قد تصاد فيصنع من مخالبها أقداح عظام للشرب ، قال : وكيفيّة صيدها أنّهم يوقفون
هامش
( 1 ) ق : 5 / 62 / 370 ، ج : 14 / 156 .
( 2 ) طير ( خ ل ) .